المواضيع الأخيرة
»  اهلا وسهلا بك يا werkar
الإثنين 15 أغسطس - 18:21 من طرف فـرحـــــة

»  اهلا وسهلا بك يا رودي
الإثنين 15 أغسطس - 18:17 من طرف فـرحـــــة

» طريقة عمل المارينج
الأحد 25 أكتوبر - 14:52 من طرف فـرحـــــة

» طرق عمل الشكلمة
الأحد 25 أكتوبر - 14:49 من طرف فـرحـــــة

» طريقة عمل أيس كريم سهل جدا
الأحد 25 أكتوبر - 14:48 من طرف فـرحـــــة


قصة سلمة بن دينار مع الخليفة سليمان بن عبد الملك

اذهب الى الأسفل

قصة سلمة بن دينار مع الخليفة سليمان بن عبد الملك

مُساهمة من طرف فـرحـــــة في الخميس 18 أغسطس - 3:22



هكذا يكون العلماء
في السنة السابعة والتسعين للهجرة شد خليفة المسلمين سليمان بن عبد الملك الرحال إلى الديار المقدسة فلما بلغ المدينة وحط رحاله فيها
 أقبل وجوه الناس وذوو الأقدار للسلام عليه والترحيب به ولما فرغ سليمان بن عبد الملك من استقبال المرحبين به


قال لبعض جلسائه إن النفوس لتصدأ كما تصدأ المعادن إذا لم تجد من يذكرها الفينة بعد الفينة ويجلو عنها صدأها
فقالوا : نعم يا أمير المؤمنين
فقال : أما في المدينة رجل أدرك طائفة من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكرنا ؟


فقالوابلى يا أمير المؤمنين ها هنا أبو حازم الأعرج
فقالومن أبو حازم الأعرج ؟


فقالوا سلمة بن دينار عالم المدينة وإمامها وأحد التابعين الذين أدركوا عدداً من الصحابة الكرام



فقال:ادعوه لنا وتلطفوا في دعوته
فذهبوا إليه ودعوه فلما أتاه...رحب به وأدنى مجلسه


وقال له معاتباما هذا الجفاء يا أبا حازم ؟
فقالوأي جفاء رأيت مني يا أمير المؤمنين ؟


فقالزارني وجوه الناس ولم تزرني


فقال:إنما يكون الجفاء بعد المعرفة
وأنت ما عرفتني قبل اليوم ولا أنا رأيتك فأي جفاء وقع مني ؟


فقال الخليفة لجلسائهأصاب الشيخ في اعتذاره وأخطأ الخليفة في عتبه عليه
ثم التفت إلى أبي حازم وقالإن في النفس شئوناً أحببت أن أفضي بها إليك يا أبا حازم


فقالهاتها - يا أمير المؤمنين - والله المستعان.


فقال الخليفةيا أبا حازم ما لنا نكره الموت ؟


فقاللأننا عمرنا دنيانا وخربنا آخرتنا فنكره الخروج من العمار إلى الخراب


فقال الخليفة: صدقت... ثم أردف قائلاً يا أبا حازم - ليت شعري - ما لنا عند الله غداً ؟


فقال:اعرض عملك على كتاب الله عز وجل تجد ذلك


قالوأين أجده في كتاب الله تعالى ؟


قالتجده في قوله - علت كلمته
(إِنَّ الْأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ * وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ) الانفطار13-14


فقال الخليفة إذن فأين رحمة الله؟


فقال أبو حازم:
(إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ) الاعراف56


فقال الخليفةليت شعري كيف القدوم على الله جل وعز غداً ؟


فقال أبو حازم :أما المحسن فكالغائب يقدم على أهله وأما المسيء فكالعبد الهارب يساق إلى مولاه سوقاً


فبكى الخليفة حتى علا نحبيه واشتد بكاؤه.
ثم قال يا أبا حازم  كيف لنا أن نصلح ؟


فقال أبا حازمتدعون عنكم التكبر وتتحلون بالمروءة


فقال الخليفة وهذا المال  ما السبيل إلى تقوى الله فيه ؟


فقال أبو حازم إذا أخذتموه بحقه ووضعتموه في أهله وقسمتموه بالسوية وعدلتم فيه بين الرعية


فقال الخليفة : يا أبا حازم أخبرني من أفضل الناس ؟


فقال أبو حازم أولو المروءة والتقى


فقال الخليفةوما أعدل القول يا أبا حازم ؟


فقال أبو حازمكلمة حق يقولها المرء عند من يخافه وعند من يرجوه


فقال الخليفةفما أسرع الدعاء إجابة يا أبا حازم ؟


فقال أبو حازمدعاء المحسن للمحسنين


فقال الخليفة وما أفضل الصدقة ؟


فقال أبو حازمجهد المقل يضعه في يد البائس الفقير من غير أن يتبعه من ولا أذى


فقال الخليفةمن أكيس الناس يا أبا حازم ؟


فقال أبو حازم :رجل ظفر بطاعة الله تعالى فعمل بها ثم دل الناس عليها


فقال الخليفة : فمن أحمق الناس ؟


فقال أبو حازم رجل انساق مع هوى صاحبه وصاحبه ظالم فباع آخرته بدنيا غيره


فقال الخليفة هل لك أن تصحبنا - يا أبا حازم - فتصيب منا ونصيب منك ؟


فقال أبو حازم كلا يا أمير المؤمنين


فقال الخليفةولم ؟


فقال أبو حازم:أخشى أن أركن إليكم قليلاً فيذيقني الله ضعف الحياة وضعف الممات


فقال الخليفة:
ارفع إلينا حاجتك يا أبا حازم فسكت ولم يجب
ارفع إلينا حاجتك يا أبا حازم نقضها لك مهما كانت


فقال أبو حازمحاجتي أن تنقذني من النار وتدخلني الجنة


فقال الخليفة ذلك ليس من شأني يا أبا حازم


فقال أبو حازم ما لي من حاجة سواها يا أمير المؤمنين


فقال الخليفة ادع لي ياأبا حازم


فقال أبو حازم:
اللهم إن كان عبدك سليمان من أوليائك فيسره إلى خيري الدنيا والآخرة
وإن كان من أعدائك فأصلحه واهده إلى ما تحب وترضى


فقال رجل من الحاضرين:
بئس ما قلت منذ دخلت على أمير المؤمنين فلقد جعلت خليفة المسلمين من أعداء الله وآذيته


فقال أبو حازم:
بل بئس ما قلت أنت فلقد أخذ الله على العلماء الميثاق بأن يقولوا كلمة الحق
فقال تعالى
( لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَهُ ) ال عمران 187


ثم التفت إلى الخليفة وقال:
يا أمير المؤمنين إن الذين مضوا قبلنا من الأمم الخالية ظلوا في خير وعافية ما دام أمراؤهم يأتون علماءهم رغبةً فيما عندهم
ثم وجد قوم من أراذل الناس تعلموا العلم وأتوا به الأمراء يريدون أن ينالوا به شيئاً من عرض الدنيا فاستغنت الأمراء عن العلماء
فتعسوا ونكسوا وسقطوا من عين الله عز وجل ولو أن العلماء زهدوا فيما عند الأمراء لرغب الأمراء في علمهم ولكنهم رغبوا فيما عند الأمراء 
فزهدوا فيهم وهانوا عليهم


فقال الخليفة صدقت
زدني من موعظتك يا أبا حازم فما رأيت أحداً الحكمة أقرب إلى فمه منك


فقال أبو حازم :
إن كنت من أهل الاستجابة فقد قلت لك ما فيه الكفاية
وإن لم تكن من أهلها فما ينبغي لي أن أرمي عن قوس ليس لها وتر


فقال الخليفة عزمت عليك أن توصيني يا أبا حازم


فقال أبو حازمنعم ... سوف أوصيك وأوجز
عظم ربك عز وجل ونزهه أن يراك حيث نهاك
ثم سلم وانصرف


فقال له الخليفة:
جزاك الله خيراً من عالم ناصح
ما كاد أبو حازم يبلغ بيته حتى وجد أن أمير المؤمنينقد بعث إليه بصرة ملئت دنانير 
وكتب إليه يقول أنفقها ولك مثلها كثير عندي


فردها أبو حازم وكتب إليه يقول:
يا أمير المؤمنين أعوذ بالله أن يكون سؤالك إياي هزلاً وردي عليك باطلاً فوالله ما أرضى ذلك - يا أمير المؤمنين - لك فكيف أرضاه لنفسي؟
يا أمير المؤمنين إن كانت هذه الدنانير لقاء حديثي الذي حدثتك به فالميتة ولحم الخنزير في حال الاضطرار أحل منها
وإن كانت حقاً لي في بيت مال المسلمين فهل سويت بيني وبين الناس جميعاً في هذا الحق؟





----


(( مــــا يــلــفـــظ مــن قــول إلا لــديــه رقــيــب عــتــيــد . ســورة ق الآيــة 18 ))













avatar
فـرحـــــة
Admin

صاحبة المنتدى
اهلا وسهلا بكم في منتدانا
معلومات العضو

الجنس : انثى
الدولة : مصر
المزاج : فرحان
مواضيع العضو مواضيع العضو

مساهمات العضو مساهمات العضو

عدد المساهمات 435
الدعاء المحبب




معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://farha.forumne.com/

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى